custodia.org proterrasancta.org cmc-terrasanta.com terrasanta.net edizioniterrasanta.it pellegrinaggicustodia.it
الاشتراك في النشرة الإخبارية لدينا
2012
custodia.org

البابا بيوس ال- 12 والكارثة النازية في ياد فشيم

2012/07/01

البابا بيوس ال- 12 والكارثة النازية في ياد فشيم
تم في مؤسسة ياد فشيم في القدس يوم الأحد الأول من تموز استبدال اللافتة التي تصف سلوك البابا بيوس الثاني عشر خلال الحرب العالمية الثانية بالتقصير حيال قتل اليهود في فترة الكارثة النازية والتي أصبحت موضع خلاف بين إسرائيل والفاتيكان. وتعلل اللافتة ذلك لأن البابا وقع على اتفاق، مع الكيان النازي للمحافظة على حقوق الكنيسة في ألمانيا. وأنه أخفى بعد توليه منصب البابا في 1939 رسالة ضد العنصرية واللا ساميّة كان أعدها البابا الذي سبقه.
وجاء في اللافتة أيضا أنه رغم وصول تقارير إلى الفاتيكان عن قتل اليهود، فلم يطلق البابا أي احتجاج شفهي أو خطي.
كما رفض في عام 1942 الانضمام إلى بيان الاستنكار من دول الحلفاء ضد إبادة اليهود، ولم يتدخل حتى عندما أُرسل اليهود من روما إلى معسكر الإبادة أوشفيتس، بل حافظ على موقف الحياد، وهذا بحد ذاته مأخذ على الكرسي الرسولي.
وأما الكتابة على اللافتة الجديدة فإنها لا تخفف من الموقف حيال البابا بيوس الثاني عشر بعدم تدخل الكنيسة الكاثوليكية لصالح اليهود إبان الكارثة النازية، ولكنها تعرض صورة أكثر تعقيدا حول هذا السلوك. وتوجه اللافتة الجديدة انتقادا مبطنا للفاتيكان الذي رفض فتح أرشيفه في فترة الكارثة النازية بهدف النظر في سلوك الكرسي الرسولي في تلك الفترة.
وحملت اللافتة الجديدة العنوان: “الفاتيكان والكارثة” وتطرقت بإسهاب أكثر إلى موقف البابوين بيوس ال- 11 وبيوس ال- 12. وإلى الخطاب الذي ألقاه بيوس ال- 12 عشية عيد الميلاد في الإذاعة، وتطرق فيه إلى مئات الآلاف من البشر الذين حكم عليهم بالموت أو السحق البطيء دون ذنب اقترفوه، وأحيانا بسبب قوميتهم أو أصولهم العرقية. وإلى أن البابا لم يذكر اليهود على وجه التحديد في خطابه هذا. ولذا تصف اللافتة الجديدة ذلك بأنه “فشل أخلاقي”.
وعلى صعيد آخر فقد علّق حارس الأراضي المقدسة الأب بيرباتيستا بيتساباللا في مقابلة أجرتها معه وكالة الأنباء العالمية “زينيت” قائلاً: “إنه خبر جيّد، حتى وإن لم يصبح بيوس ال- 12 قدّيساً على الفور بالنسبة لهم، ولكن من المؤكد أن الوضع سيتحسّن. والآن يشيرون إلى الحبر الأعظم على أن عمله لا يزال موضوع نقاش”.
جدير بالذكر أن الكنيسة تحث على دراسة كل ما فعلته خلال الحرب العالمية الثانية بشكل مستفيض، وإلقاء الضوء على الأعمال الصحيحة التي قام بها البابا بيوس ال- 12 وسواه من رجال الكنيسة ومن المؤمنين، الذين بذلوا الكثير لإنقاذ اليهود وغيرهم من الأعراق، أفرادا وعائلات، سرًا وعلنًا من براثن النازية.
وإن الخلاف في وجهات النظر هذه بين الفاتيكان وإسرائيل كانت محور لقاءات متعددة وحوار بين الطرفين، وجرى السعي الحثيث والدائم من أجل خلق تفاهم أفضل بين الكنيسة واليهودية ولا سيما ما قام به السفير البابوي في إسرائيل المونسينيور أنطونيو فرانكو.

» custodia.org
© 2011 Terra Sancta blog   |   privacy policy
custodia.org    proterrasancta.org    cmc-terrasanta.com    terrasanta.net    edizioniterrasanta.it    pellegrinaggicustodia.it